الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

604

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ولبعضهم في الفضل بن مروان وزير المعتصم - وكان قبله الفضل بن يحيى البرمكي والفضل بن الربيع الحاجب وزيري الرشيد والفضل بن سهل وزير المأمون : تجبرت ( 1 ) يا فضل بن مروان فاعتبر * فقبلك كان الفضل والفضل والفضل ثلاثة أملاك مضوا لسبيلهم * أبادهم الموت المشتت والقتل فإنّك قد أصبحت في النّاس ظالما * ستودي كما أودى الثلاثة من قبل ( 2 ) « والتقصير في حسن العمل إذا وثقت بالثواب عليه غبن » فقد قال تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ ( 3 ) وقال تعالى : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ . فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 4 ) فإذا كان واثقا بذلك وقصر كان مغبونا ألبتّة . « والطمأنينة إلى كلّ أحد قبل الاختبار له عجز » فليس كلّ أحد صادقا . 87 الحكمة ( 386 ) وقال عليه السّلام : مَنْ طَلَبَ شَيْئاً ناَلهَُ أَوْ بعَضْهَُ قيل : هو نظير قولهم : « من طلب شيئا وجدّ وجد » ( 5 ) وقولهم « من قرع

--> ( 1 ) عند ابن خلفكان بلفظ « تفرعنت » . ( 2 ) ابن خلكان 4 : 45 . ( 3 ) البقرة : 261 . ( 4 ) السجدة : 16 - 17 . ( 5 ) المثل بلفظ من طلب شيئا وجده 2 : 357 ، مجمع الأمثال للميداني .